ابن شهر آشوب

177

المناقب

بعض النصارى علي ولي المؤمنين بذمة * وما لي سواه في الأئمة مطمع له الشرف الأعلى وأنسابه الذي * يقر بها هذا الخلائق أجمع بأن عليا أفضل الناس كلهم * وأورعهم بعد النبي وأشجع فلو كنت أهوي ملة غير ملتي * لما كنت إلا مسلما أتشيع . واجتمع أهل البيت بأدلة قاطعة وبراهين ساطعة بأنه معصوم واجتمع الناس أنه لم يشرك قط وأنه بايع النبي ع في صغره وترك أبويه تَارِيخِ الْخَطِيبِ أَنَّهُ قَالَ جَابِرٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَةٌ لَمْ يَكْفُرُوا بِالْوَحْيِ طَرْفَةَ عَيْنٍ مُؤْمِنُ آلِ يس وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ . تَفْسِيرِ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ : سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ قَالَ وَاللَّهِ مَا عَمِلَ بِهَذَا غَيْرُ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ نَحْنُ ذَكَرْنَا اللَّهَ فَلَا نَنْسَاهُ وَنَحْنُ شَكَرْنَاهُ فَلَا نَكْفُرُهُ وَنَحْنُ أَطَعْنَاهُ فَلَا نَعْصِيهِ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَتِ الصَّحَابَةُ لَا نُطِيقُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي مَا أَطَقْتُمْ ثُمَّ قَالَ وَاسْمَعُوا مَا تُؤْمَرُونَ وَأَطِيعُوا يَعْنِي أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ فِيمَا يَأْمُرُونَكُمْ بِهِ . ووجدنا العامة إذا ذكروا عليا في كتبهم أو أجروا ذكره على ألسنتهم قالوا كرم الله وجهه يعنون بذلك عن عبادة الأصنام وَرُوِيَ أَنَّهُ اعْتَرَفَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مُحْصَنٌ أَنَّهُ قَدْ زَنَى مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَهُوَ يَتَجَاهَلُ حَتَّى اعْتَرَفَ الرَّابِعَةَ فَأَمَرَ بِحَبْسِهِ ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ بِالْغَلَسِ « 1 » ثُمَّ حَفَرَ لَهُ حَفِيرَةً وَوَضَعَهُ فِيهَا ثُمَّ نَادَى أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ حُقُوقُ اللَّهِ لَا يَطْلُبُهَا مَنْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُهُ فَانْصَرَفُوا مَا خَلَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَابْنَيْهِ فَرَجَمَهُ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَفِي التَّهْذِيبِ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ كَانَ مِمَّنْ رَجَعَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ كَانَ مِمَّنْ وَصَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ثُمَّ قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ فَنَظَرْنَا فِي أَمْرِ الظَّالِمِ فَإِذَا الْأُمَّةُ قَدْ فَسَّرُوهُ أَنَّهُ عَابِدُ الْأَصْنَامِ وَأَنَّ مَنْ عَبَدَهَا فَقَدْ لَزِمَهُ الذُّلُّ وَقَدْ نَفَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ

--> ( 1 ) الغلس : ظلمة آخر الليل .